الشيخ علي الكوراني العاملي
130
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
( ذهب طائفة قليلة من أهل السنة وهو قول كثير من المعتزلة ، إلى أن كلاً من الطائفتين مصيب وطائفة إلى أن المصيب طائفة لا بعينها ) . انتهى . فانظر إلى هذا التزوير والهروب من قول الحق ، وتعمد الخلط والإمعان فيه ! على أنه لا بد لنا أن نشكر ابن حجر وغيره ، لأنهم كشفوا عن أن بعض الرواة أضافوا إلى الحديث صفة ( عظيميتن ) ! فوضعوا يدنا على واحد من التزويرات الأموية في نص الأحاديث ، وأعطونا الحق في أن نشك في أصل الحديث ، لأنه موظف بالكامل لمصلحة بني أمية ولأن شهادتهم بالتزوير الجزئي توجب الشك في الكل ! قال ابن حجر : ( قوله : بين فئتين من المسلمين ، زاد عبد الله بن محمد في روايته عظيمتين وكذا في رواية مبارك بن فضالة ، وفي رواية علي بن زيد كلاهما عن الحسن عند البيهقي . . . ولفظه عند الطبراني والبيهقي : قال للحسن إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين . قال البزار : روي هذا الحديث عن أبي بكرة وعن جابر ، وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسناداً وحديث جابر غريب ) . انتهى . وفي تحفة الأحوذي : 10 : 189 : ( زاد البخاري في رواية : عظيمتين ) . وقال الألباني في إرواء الغليل : 6 / 41 : ( وزاد : ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . زاد أصحاب السنن : عظيمتين ) ! انتهى . فهذه شهادة من كبارهم بكذب الرواة في قسم من هذا الحديث لمصلحة بني أمية ! وقد فاق العجلي الوضاعين فوصف الفئتين بالمؤمنين ! قال : ( ويصلح الله به بين فئتين من المؤمنين عظيمتين ) ! ( الثقات : 1 / 297 ) . لكن ابن حجر فاق الجميع جميعاً في تبنيه أقوال المغالين في بني أمية ، فزعم أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) كان شاكاً في أنه أهل للخلافة وأحق بها من معاوية فاحتاط لدينه وأعطاها إلى معاوية ! قال في فتح الباري : 13 / 53 : ( قال ابن بطال : ذكر أهل